أجرى مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محادثات مع مجموعة “موانيء دبي العالمية”، بشأن إدارة سلاسل التوريد ومشاريع البنية التحتية ضمن إعادة إعمار قطاع غزة.
تناولت المحادثات إمكانية دخول المجموعة الإماراتية في شراكة مع مجلس السلام لإدارة الشؤون اللوجستية الخاصّة بالمساعدات الإنسانية والسلع الأخرى التي تدخل غزة، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لصحيفة “فاينانشيال تايمز”.
شملت الأفكار الأخرى المطروحة قيام موانئ دبي، وهي لاعب عالمي كبير في مجال شحن الحاويات ومحطات الموانئ، ببناء ميناء جديد، بالإضافة إلى تطوير منطقة تجارة حرة في القطاع الذي مزقته الحرب.
تشكل هذه المناقشات جزءًا من مقترحات طويلة الأمد من جانب المسؤولين الأمريكيين لخصخصة جزء كبير من الخدمات والبنية التحتية في الأراضي الفلسطينية كجزء من خططهم للقطاع والتي تتعرض لانتقادات واسعة النطاق.
وفقًا لمسودة اطلعت عليها صحيفة فايننشال تايمز، فإن “الرؤية” لمشروع موانئ دبي العالمية تتمثل في إنشاء “نظام سلسلة إمداد آمن”، إلى جانب الصناعات الخفيفة الأخرى ومنصات التجارة المولدة للوظائف.
لم يتضح ما إذا كان المسؤولون العاملون مع مجلس السلام أو مجموعة موانئ دبي العالمية قد صاغوا الوثيقة، وكيف اختُتمت المناقشات، وقال أحد المصادر المطلعة على المناقشات إن المحادثات بدأت أواخر العام الماضي.
كشفت إدارة ترامب في يناير الماضي عن “مجلس السلام” ، وهو هيئة تضم عشرات رؤساء الدول، وقد تم تشكيله بهدف مبدئي يتمثل في الإشراف على خطته لإنهاء الصراع وإعادة إعمار غزة بعد أن دمرت إسرائيل جزءاً كبيراً من القطاع، وقبلت الإمارات في 20 يناير رسميا دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس.
يتصور المسؤولون العاملون على الخطة الأمريكية جمع عشرات المليارات من الدولارات لتحويل المنطقة المعزولة إلى مركز مستقبلي مليء بالبنية التحتية الحديثة والأبراج اللامعة.
لكن في الأشهر التي تلت بدء وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، لم تبدأ إعادة الإعمار بعد، ولا يزال الوضع الإنساني مزرياً، مع استمرار إسرائيل في فرض قيود على دخول السلع الأساسية إلى القطاع.
قدرت بعض المؤسسات العالمية تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة، بنحو 70 مليار دولار، حيث دمّرت إسرائيل في الحرب التي استمرت عامين نحو 80% من المباني في القطاع.
قال أحد المطلعين على الأمر: “لا يمكن إعادة بناء غزة كما يتصورونها بنقل 1500 شاحنة أسبوعياً عبر المعابر الإسرائيلية، نحتاج إلى مداخل أكبر وأكثر كفاءة وأقل تعقيداً”.
وقال مسؤول في “مجلس السلام” إن الهيئة مصممة على زيادة كمية السلع وخدمات إعادة الإعمار إلى غزة، وإنها “تتحدث إلى العديد من الشركاء المحتملين عبر خطوط متعددة”.
وأضاف: “نجري أبحاثًا سوقية تركز على كيفية تحديد أفضل المشغلين في فئتهم وحلول الجيل التالي”.
توسعت شركة موانئ دبي العالمية، المملوكة لحكومة دبي، بشكل سريع خلال السنوات الماضية وتُدير حاليا نحو 10% من التجارة العالمية يومياً في أكثر من 80 دولة، وفقاً لبياناتها.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا