رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“فاينانشال تايمز”: “جوجل” تفرض قيودًا على استخدام “ميتا” لنماذج “جيميناي” 

جوجل

فرضت شركة “جوجل” قيودًا على استخدام شركة “ميتا” لنماذج الذكاء الاصطناعي “جيميناي”، بعد أن طلبت الأخيرة قدرة حاسوبية تفوق ما تستطيع “جوجل” توفيره، في مؤشر جديد على الضغوط التي تواجهها البنية التحتية لقطاع الذكاء الاصطناعي رغم الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا.

أبلغت “جوجل” شركة “ميتا”، في مارس الماضي، بأنها لن تتمكن من توفير كامل السعة المطلوبة لتشغيل نماذج “جيميناي”، وهو ما أدى إلى تعطيل وتأخير عدد من مشاريع الذكاء الاصطناعي الداخلية لدى “ميتا”، بحسب ما نقلته فاينانشال تايمز عن ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر.

على إثر ذلك طالبت “ميتا” موظفيها بترشيد استخدام “رموز الذكاء الاصطناعي” التي تقيس حجم استهلاك الموارد الحاسوبية.

تأثرت شركات أخرى من عملاء “جوجل” بهذه القيود، لكن بدرجة أقل، فيما كانت “ميتا” الأكثر تضررًا نظرًا لاعتمادها الكبير على نماذج “جوجل” لتشغيل تطبيقات داخلية تشمل مكافحة الاحتيال، وإزالة المحتوى الضار، وخدمات العملاء، وأدوات دعم الإعلانات، إلى جانب استخدامات في البرمجة وسير العمل.

يعكس قرار “جوجل” الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا في توفير القدرة الحاسوبية اللازمة لتلبية الطلب المتسارع على خدمات الذكاء الاصطناعي، رغم إنفاق عشرات المليارات من الدولارات على الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات والطاقة.

في هذا الإطار، سارعت “جوجل” إلى تأمين سعات إضافية، ووقعت في وقت سابق من الشهر الجاري صفقة بقيمة 920 مليون دولار شهريًا لاستئجار قدرة حاسوبية من شركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك.

وكان الرئيس التنفيذي لـ”جوجل”، سوندار بيتشاي، قد أكد خلال إعلان نتائج أعمال الربع الأول في أبريل أن إيرادات خدمات الحوسبة السحابية تجاوزت 20 مليار دولار لأول مرة، بينما ارتفعت قيمة العقود الموقعة وغير المنفذة إلى أكثر من 460 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الشركة تواجه قيودًا في القدرة الحاسوبية على المدى القريب، وهو ما يحرمها من تلبية كامل الطلب على خدماتها.

في المقابل، تواصل “ميتا” تعزيز استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ تعتزم استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2028، في إطار استراتيجية يقودها الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج لتطوير ما يصفه بـ”الذكاء الخارق الشخصي”.

كما بدأت الشركة مؤخرًا إعطاء أولوية أكبر لنموذجها الجديد “ميوز سبارك”، الذي يُنظر إليه على أنه أكثر قدرة على منافسة “جيميناي” وتقليل الاعتماد على النماذج الخارجية، بعد أن كانت تفضل استخدام “جيميناي” داخليًا لتفوقه على نماذج “لاما” مفتوحة المصدر التابعة لها.

تُعد “جوجل” من أكبر مزودي خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في العالم، وتوفر نماذج “جيميناي” للشركات والمطورين عبر منصتها السحابية، فيما تواصل “ميتا” استثماراتها الضخمة لتطوير نماذجها الخاصة وتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي عبر تطبيقاتها ومنصاتها المختلفة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“فاينانشال تايمز”: “جوجل” تفرض قيودًا على استخدام “ميتا” لنماذج “جيميناي” 

فرضت شركة "جوجل" قيودًا على استخدام شركة "ميتا" لنماذج الذكاء...

منطقة إعلانية