شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تباطؤًا حادًا، يكاد يصل إلى التوقف الكامل، صباح اليوم الخميس، بعد تجدد الضربات الجوية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الملاحة في أهم ممر لتجارة الطاقة في العالم، وألقى بظلاله على أسواق النفط العالمية.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن غالبية التحركات البحرية اقتصرت على المسار الواقع بالقرب من السواحل الإيرانية، في حين خلا الممر الملاحي القريب من السواحل العُمانية، الذي تعتمد عليه السفن التجارية بشكل رئيسي، من أي حركة تُذكر.
وفقًا للبيانات، لم تُسجل في وقت سابق من اليوم سوى حركة ناقلة نفط خام واحدة خاضعة للعقوبات عبر المضيق، رافقتها سفينة حاويات إيرانية، بينما لم تُرصد أي سفن تستخدم المسار القريب من الساحل العُماني.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وسط تتجدد الهجمات الصاروخية بين الجانبين، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن تعطل تدفقات النفط والغاز عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
أشارت بيانات “بلومبرج” إلى أن هذا التراجع الحاد في الحركة البحرية في مضيق هرمز اليوم يقارن بعبور 14 سفينة محملة بالسلع عبر المضيق أمس الأربعاء، فيما أظهرت بيانات شركة كيبلر أن المضيق شهد خلال الأسابيع الثلاثة التي أعقبت وقف إطلاق النار في يونيو الماضي مرور 34 ناقلة نفط يوميًا في المتوسط، مع تسجيل ذروة بلغت 59 ناقلة في 24 يونيو.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات جمعتها رويترز أن أربع ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال غيّرت مسارها بعد محاولتها عبور مضيق هرمز الأربعاء، كما عدّلت ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة كانت متجهة إلى الخليج لتحميل شحنات من منشأة رأس لفان القطرية مسارها بعيدًا عن المضيق، وفق بيانات شركتي “كيبلر” و”LSEG”.
كما اضطرت ناقلة نفط عملاقة كانت تنقل شحنة من الخام إلى الهند إلى تغيير مسارها بعد تعرض ثلاث سفن لهجمات في الممر المائي، ما يعكس تصاعد المخاطر الأمنية أمام حركة الشحن في المنطقة.
وأدى التصعيد العسكري إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا، مع تراجع توقعات الأسواق بشأن سرعة تعافي الإمدادات العالمية، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى عودة فائض المعروض بدعم من انتعاش حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، وهي توقعات باتت موضع شك في ظل التطورات الأخيرة.
وفي مذكرة حديثة، حذر بنك “جولدمان ساكس” من أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات التي تستهدف حركة الملاحة في مضيق هرمز، قد يؤديان إلى إبطاء تعافي إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا