أعلنت إيران اكتمال نحو 70% من أعمال إصلاح مصفاة غاز المرحلة 14 من حقل بارس الجنوبي، التي تعرضت لأضرار خلال هجوم إسرائيلي في يونيو من العام الماضي، وسط خطط لإعادتها بالكامل إلى دورة الإنتاج قبل نهاية العام الجاري.
ونقلت وكالة رويترز عن وكالة “شانا” للأنباء التابعة لوزارة النفط الإيرانية عن الرئيس التنفيذي لشركة بارس للنفط والغاز، تورج دهقاني، قوله إن أعمال إصلاح المصفاة تسير وفق الخطة، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول نهاية العام، على أن يتم دمج الجزء المتضرر بالكامل في منظومة الإنتاج.
يعد حقل بارس الجنوبي، المعروف في قطر باسم “حقل الشمال”، أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، ويمتد بشكل مشترك بين قطر وإيران في مياه الخليج العربي، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة في منظومة إمدادات الطاقة العالمية.
يمتد الحقل على مساحة تقدر بنحو 9,700 كيلومتر مربع، منها نحو 6,000 كيلومتر مربع في المياه القطرية و3,700 كيلومتر مربع في الجانب الإيراني، حيث يُعرف باسم «جنوب بارس». واكتُشف الحقل عام 1971، فيما بدأ الإنتاج الفعلي منه في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، يضم الحقل نحو 1,800 تريليون قدم مكعبة، بما يعادل 51 تريليون متر مكعب، من الغاز الطبيعي، إلى جانب نحو 50 مليار برميل من مكثفات الغاز، ما يجعله الأكبر عالميًا من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج، ويمثل نحو 10% من احتياطيات الغاز العالمية.
تشير بيانات إيرانية رسمية إلى أن إنتاج الحقل يبلغ نحو 716 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، يذهب نحو 70% منه إلى السوق المحلية، لا سيما لتوليد الكهرباء وتشغيل الصناعات، بينما يوجه الجزء المتبقي للتصدير.
تشير التقديرات إلى أن الجزء الشمالي من الحقل قد يصل إلى ذروة إنتاجه بحلول عام 2030 عند نحو 0.59 مليون برميل من النفط المكافئ يوميًا، مع إمكانية استمرار الإنتاج اقتصاديًا حتى عام 2059.
تعزز الاحتياطيات الضخمة للحقل أهميته الجيوسياسية، إذ تشير التقديرات إلى أنها تكفي نظريًا لتلبية احتياجات العالم من الغاز لنحو 13 عامًا، أو إنتاج كميات من الكهرباء تكفي لتزويد الولايات المتحدة باحتياجاتها لأكثر من 35 عامًا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا