كتب: سليم حسن
استحوذت مصر على أكثر من نصف واردات الاتحاد الأوروبي من الموالح القادمة من خارج التكتل الأوروبي في موسم 2026 -الذي يبدأ في منتصف ديسمبر من العام الماضي وحتى نهاية يونيو من نفس العام- مدفوعة بزيادة شحنات البرتقال خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، في وقت لم تنعكس فيه زيادة الكميات على عوائد المصدرين، بعدما أدى تكدس المعروض إلى هبوط الأسعار في السوق الأوروبية بأكثر من 30% هذا العام.
بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الموالح من دول خارج التكتل نحو 841.3 ألف طن منذ بداية العام الجاري، بزيادة 23.4% مقارنة بواردات العام الماضي، بحسب بيانات رسمية صادرة عن الاتحاد الأوروبي، اطلعت عليها “إيكونومي بلس”.
وانفردت مصر وحدها على حصة بلغت 50.5% من هذه الواردات، متجاوزة 425 ألف طن، مع ارتفاع الكميات الموردة بنسبة 30.4% على أساس سنوي، بحسب البيانات.
قال رئيس لجنة الموالح في المجلس التصديري للحاصلات الزراعية المصرية لـ”إيكونومي بلس”، إن إجمالي صادرات مصر من الموالح خلال الموسم الجاري ارتفع بنحو 38% على أساس سنوي لتُسجل 2.3 مليون طن مقارنة بنحو 1.8 مليون طن في موسم العام الماضي.
كميات أكبر بأسعار أقل
أوضح خليل، أن أوروبا أحد أهم الأسواق المستوردة للموالح المصرية، بدعم من الجودة والتنافسية السعرية التي تتمتع بها المنتجات المصرية مقارنة منتجات الأسواق الأخرى، حتى داخل أوروبا نفسها، وعلى رأسها الموالح الإسبانية.
أضاف أن المشكلات اللوجستية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة دفعت مصر إلى توجيه كميات أكبر من صادراتها إلى السوق الأوروبية، مع صعوبات واجهتها حركة الشحن إلى أسواق الشرق الأقصى ومنطقة الخليج.
تابع: “زيادة الكميات لم تكن ميزة كاملة للمصدرين، إذ تسببت في اضطراب السوق الأوروبية وتراجع الأسعار بنحو 30% في المتوسط مقارنة بمتوسط أسعار الموسم الماضي، مشيرًا إلى أن الانخفاض تراوح في بعض الحالات بين 30 و40%”.
أوضح خليل، أن السوق الأوروبية شهدت تكدسًا في كميات الموالح، ما دفع المصدرين إلى بيع كميات أكبر في مقابل عائد أقل، بينما واجهت الشحنات المتجهة إلى أسواق الشرق الأقصى ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين ضد المخاطر.
وكانت أسعار تصدير البرتقال المصري قد سجلت مستويات قياسية مع نهاية الموسم الماضي لتتراوح بين 800 و1000 دولار للطن في الأسواق الدولية.
قال رئيس شركة السادات أجرو فروت، هيثم السعدني لـ”إيكونومي بلس”، إن أسعار تصدير البرتقال قفزت إلى مستويات قياسية في العام الماضي مع ارتفاع أسعار المحصول محليا إلى مستويات غير مسبوقة قرب 20 جنيها للكيلو من أرض المزرعة، وبالتزامن مع استمرار الطلب العالي عالميا على المحصول المصري حتى أوقات متأخرة وغير معتادة من الموسم التصديري المصري.
أوضح أن المنافسة في أوروبا هذا العام اختلفت من حيث شكل الطلب على المنتجات، بالتزامن مع انخفاض الإنتاج في عدد من الدول الأوروبية، وهو ما استفادت منه مصر لزيادة حصتها السوقية من البرتقال، وبدرجة أكبر بكثير من اليوسفي.
وقفزت صادرات مصر من اليوسفي إلى أوروبا منذ بداية العام الجاري بنحو 186% لتصعد إلى 71.5 ألف طن مقارنة بنحو 25 ألف طن فقط في الموسم الماضي، بحسب البيانات.
المنافسون في أوروبا
في بيانات عام 2026، جاءت تركيا في المركز الثاني بين موردي الموالح للاتحاد الأوروبي من خارج التكتل بحصة بلغت 18.8%، مع ارتفاع الكميات بنسبة 22.7% مقارنة بالفترة المرجعية.
وجاء المغرب في المركز الثالث، مسجلًا زيادة في الكميات بلغت 14.7%، بينما حلت جنوب أفريقيا في المركز الرابع خلال الفترة من بداية العام، بالتزامن مع المراحل الأولى من موسم صادراتها، وارتفعت شحناتها بنسبة 59.8% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الأخيرة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا