رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

خلال سبتمبر.. تباطؤ الطلب وضعف الإنتاج يضغطان على أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر

إس آند بي - الأوروبي لإعادة الإعمار

تباطأ أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال سبتمبر الماضي، بضغط من تراجع الطلب وانخفاض مستوى الإنتاج، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات التابع لـ”S&P Global” الصادرة اليوم الاثنين.

وسجل مؤشر مديري المشتريات 47.2 نقطة في سبتمبر 2026، مقابل 49.6 نقطة في أغسطس، لينخفض دون متوسطه طويل الأجل البالغ 48.2 نقطة، بما يشير إلى تدهور قوي ومتسارع في ظروف الأعمال بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط.

ويُعد مستوى 50 نقطة الحد الفاصل بين النمو والانكماش في قراءة مؤشر مديري المشتريات.

وأظهرت بيانات المؤشر تراجع أكبر مكونين له، وهما الإنتاج والطلبات الجديدة، بوتيرة حادة ومتسارعة خلال سبتمبر، مع لجوء العديد من الشركات إلى تقليص نشاطها نتيجة ضعف طلب العملاء.

وأرجعت الشركات انخفاض الطلب بشكل رئيسي إلى تراجع ظروف السوق، والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، وضغوط التضخم القوية.

وتراجعت مشتريات مستلزمات الإنتاج للشهر السادس على التوالي، رغم أن معدل الانخفاض كان الأقل حدة منذ مايو، بينما انخفضت مستويات المخزون للشهر الثالث على التوالي.

استمرار نمو التوظيف

في المقابل، ارتفع مستوى التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط للشهر الثاني على التوالي، في أول مرة يشهد فيها عدد الموظفين نمواً متتالياً منذ أكثر من عام.

وأشار البيان إلى أن الشركات كثفت جهودها لزيادة قدرتها على استيعاب المزيد من الموظفين، رغم فقدان معدل خلق الوظائف زخمه مقارنة بأغسطس، ليسجل نمواً طفيفاً.

وتزامن ذلك مع ارتفاع حجم الأعمال المتراكمة للشهر الخامس على التوالي خلال سبتمبر.

كما حافظت الشركات على تفاؤلها بشأن النشاط خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مع توقع زيادة الإنتاج، إلا أن مستوى الثقة تراجع عن أعلى مستوى له في أكثر من 4 سنوات والمسجل في أغسطس.

ارتفاع أسعار البيع

في الوقت نفسه، دفعت ضغوط التكلفة المستمرة الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها بشكل أكبر خلال سبتمبر.

ورغم تباطؤ معدل تضخم أسعار الإنتاج قليلاً مقارنة بأغسطس، فإنه ظل مرتفعاً وبوتيرة أسرع بكثير من الاتجاه التاريخي للدراسة.

وأوضحت الشركات أن أعباء التكلفة جاءت من مصادر متعددة، شملت النفط والمعادن والكهرباء والنقل، بينما ساهم تباطؤ تضخم الأجور إلى أدنى مستوى في 8 أشهر جزئياً في الحد من تأثير هذه الزيادات.

وقال ديفيد أوين، خبير اقتصادي رئيسي في S&P Global Market Intelligence، إن بيانات سبتمبر قللت من الزخم الذي اكتسبه التحسن المسجل في أغسطس، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات من 49.6 إلى 47.2 نقطة.

وأضاف أن ارتفاع التوظيف للشهر الثاني على التوالي، وزيادة الأعمال المتراكمة، واستمرار تفاؤل الشركات بشأن آفاق العام المقبل، تشير مجتمعةً إلى قدرة الشركات المصرية على الصمود رغم التحديات الاقتصادية.

وأشار أوين إلى أن الشركات ربطت عدداً من هذه التحديات بالصراع في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن استمرار الصراع، إلى جانب الهجمات الأخيرة التي شنها المسلحون الحوثيون، يمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد آفاق الاقتصاد المحلي.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية