رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
طاقة أخبار

بتمويل 60 مليار دولار.. البنك الدولي يتشاور مع 40 دولة لتقديم مساعدات طارئة لمواجهة صدمة الطاقة

البنك الدولي

يجري البنك الدولي محادثات مع 30 إلى 40 دولة بشأن تقديم دعم مالي محتمل لمساعدتها على مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، مع استعداد المؤسسة لزيادة التمويل إذا تفاقمت الأزمة، بحسب رئيس البنك أجاي بانجا.

قال بانجا، في مقابلة مع وكالة رويترز، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً من المرونة، مدعوماً باستثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي وتغيرات العرض والطلب على النفط، ما أدى إلى محدودية طلب الدول على التمويل الأولي المخصص لمواجهة الأزمة، والبالغ 25 مليار دولار.

وأضاف أن البنك الدولي قد يشهد خلال الأشهر المقبلة زيادة في طلبات التمويل، في ظل الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وأوضح أن الموارد المتاحة للدول تشمل 25 مليار دولار من التمويل الأولي، إضافة إلى 35 مليار دولار يمكن توفيرها عبر إعادة توجيه موارد مشروعات معتمدة بالفعل، بما يرفع إجمالي التمويل المحتمل إلى 60 مليار دولار.

وأشار بانجا إلى أن البنك قد يوفر تمويلاً يصل إلى 100 مليار دولار إذا تفاقمت الأوضاع، مقارنة بنحو 70 مليار دولار صرفها خلال جائحة كوفيد-19، مؤكداً أن المؤسسة تعمل مع الدول على اختيار الحلول المناسبة لظروف كل منها.

أعباء الديون تضغط على الاقتصادات النامية

تأتي تحركات البنك الدولي في وقت تواجه فيه الدول النامية ارتفاعاً في تكاليف الطاقة والاقتراض، بعدما أدت زيادة أسعار الفائدة والتضخم إلى تفاقم الضغوط على الموازنات الحكومية، التي لا تزال تعاني تداعيات جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية.

وتقدر بيانات البنك الدولي ديون الدول النامية للمقرضين الخارجيين بنحو 400 مليار دولار في عام 2026، فيما تمثل مدفوعات الفائدة نحو ثلث الإجمالي، ما يزيد الضغوط على الموارد المتاحة للإنفاق العام.

وقال بانجا إن عدداً من الدول يفضل إعادة هيكلة المشروعات القائمة لتلبية احتياجات السيولة بدلاً من اللجوء إلى التمويل الفوري للأزمات، في حين يعمل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على مبادرات لمعالجة مستويات الديون المرتفعة وتعزيز تحصيل الإيرادات المحلية.

112 مليار دولار من رأس المال الخاص

وفي سياق متصل، أعلن البنك الدولي أنه اجتذب 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال السنة المنتهية في يونيو 2026، مقارنة بنحو 69 مليار دولار في العام السابق، فيما بلغت موارده الخاصة المستثمرة 123 مليار دولار، ليصل إجمالي التمويل إلى 235 مليار دولار.

لكن تدفقات رأس المال الخاص لم تتوزع بالتساوي؛ إذ استحوذت الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأعلى على نحو 50 مليار دولار، والدول ذات الدخل المتوسط الأدنى على 37 مليار دولار، بينما لم يتجاوز نصيب الدول منخفضة الدخل نحو 3 مليارات دولار.

وأكد بانجا أن البنك يعتزم الإعلان عن مبادرات جديدة لتعزيز وصول الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى التمويل الخاص، مع مواصلة توسيع ضمانات المخاطر السياسية وتشجيع التمويل بالعملة المحلية.

15 صفقة لمبادلة الديون بالتنمية

وفي إطار معالجة أعباء الديون، يعمل البنك الدولي على إعداد 14 إلى 15 صفقة لمبادلة الديون بالتنمية، تتيح للدول استبدال ديون مرتفعة التكلفة بأخرى أقل تكلفة بضمانات يقدمها البنك.

ومن المقرر توجيه الوفورات الناتجة عن هذه الصفقات إلى قطاعات تشمل التعليم والرعاية الصحية والمياه وحماية الطبيعة، في مسعى لتخفيف أعباء خدمة الدين وتوفير موارد إضافية لتمويل التنمية.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية