تناقش 60 دولة خلال اجتماع مرتقب في مدينة سانتا مارتا بكولومبيا التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، في ظل اضطراب أسواق النفط والغاز العالمية وارتفاع أسعارها بشكل حاد نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بحسب رويترز.
خلال الاجتماع، سيركز وزراء ومسؤولون العديد من الدول ومن بينهم البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا على الخطوات العملية لتحويل الاقتصادات بعيدًا عن الوقود الأحفوري، بدلًا من تحديد أهداف عالمية جديدة من النوع الذي تم الاتفاق عليه في قمم الأمم المتحدة للمناخ.
طرح حوافز تنظيمية
قالت شتينتجي فان فيلدهوف، وزيرة المناخ في هولندا، التي تنظم الاجتماع بالاشتراك مع كولومبيا: “نحن لا نتفاوض على طموحات، ولا نتفاوض على التزامات، بل يتعلق الأمر حقًا بمشاركة كيفية القيام بذلك”.
أضافت أن الدول ستناقش “ما هي الأدوات المالية، وما هي الحوافز التنظيمية، وما هي أدوات التخطيط” اللازمة لبدء عملية التخلص التدريجي.
ستتناول المحادثات أيضًا كيفية تهيئة الظروف الاستثمارية للصناعات للتحول من الغاز إلى الكهرباء، بالإضافة إلى كيفية إصلاح نظام دعم الوقود الأحفوري.
غياب أكثر الدول تأثيراً
يضم الاجتماع تحالفًا من الدول الراغبة في هذا التوجه، في ظل غياب ملحوظ لأكبر دولتين مسببتين للتلوث في العالم، وهما الصين والولايات المتحدة.
كما ستغيب السعودية وغيرها من كبرى الدول المنتجة للنفط والغاز في الشرق الأوسط عن الاجتماع.
كشفت الحرب على إيران عن اعتماد عدد من الدول بشكل كبير على استيراد النفط والغاز، كما تعرضت اقتصادات آسيوية لنقص في الوقود، وارتفعت تكاليف الطاقة في الدول الأوروبية.
وفق فان فيلدهوف، “أزمة الطاقة عززت الحاجة إلى التخلص التدريجي من النفط والغاز لتعزيز أمن الاقتصاد والطاقة، وليس فقط لمعالجة تغير المناخ”.
تابعت: “الحرب في الشرق الأوسط لها تداعيات في جميع أنحاء العالم بسبب اعتمادنا على الوقود الأحفوري… كلما قل اعتمادك عليه، قل تعرضك للمخاطر”.
إحباط في ملف المناخ
يعكس الاجتماع أيضًا إحباط بعض الدول من بطء تقدم محادثات الأمم المتحدة السنوية بشأن المناخ، إذ يتطلب اتخاذ القرارات توافقًا بين نحو 200 دولة.
كانت الدول قد اتفقت على التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري خلال قمة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ “كوب 28”عام 2023،إلا أن الاجتماعات اللاحقة لم تحقق تقدمًا كبيرًا في تنفيذ هذا التعهد، حيث عرقلت بعض الدول، من بينها السعودية، المقترحات الأخيرة التي تستهدف الوقود الأحفوري.
تُعد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز السبب الرئيسي في تغير المناخ.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا