وقعت مصر اتفاقية تمويل جديدة مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة 1.5 مليار دولار، في خطوة تستهدف دعم الأمن الغذائي وتعزيز استقرار قطاع الطاقة، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
يأتي الاتفاق في إطار جهود الحكومة المصرية لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الاستراتيجية والمنتجات البترولية، وسط التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار الغذاء والطاقة.
بحسب الاتفاق، سيتم تخصيص جانب من التمويل لصالح الهيئات الحكومية المعنية بقطاعي البترول والسلع التموينية، بما يسهم في توفير احتياجات البلاد من الوقود والسلع الأساسية، وضمان استقرار الإمدادات للسوق المحلية خلال الفترة المقبلة.
يشمل الاتفاق توفير خطوط ائتمان للبنوك المحلية، بهدف تعزيز قدرة القطاع الخاص على الحصول على التمويلات اللازمة، بما يدعم الأنشطة التجارية والإنتاجية ويسهم في تحفيز النمو الاقتصادي.
المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة هي إحدى المؤسسات التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وتعمل على دعم الدول الأعضاء من خلال توفير التمويلات اللازمة لعمليات التجارة والتنمية الاقتصادية.
وقد التقى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، اليوم الاربعاء، بالرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، أديب يوسف الأعمى، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات دعم الصادرات، وتوفير أدوات التمويل والتأمين، إلى جانب تطوير قدرات المصدرين المصريين وفتح أسواق تصديرية جديدة، وفق بيان
خلال الاجتماع، جرى بحث آليات تفعيل “برنامج جسور التجارة العربية والأفريقية”، والبناء على النجاحات السابقة في تنظيم البعثات التجارية القطاعية، مع التوسع في استهداف الأسواق غير التقليدية بما يعزز التكامل الصناعي ويدعم تدفقات التجارة الخارجية..
كما تم استعراض رؤية متكاملة لتحديث منظومة التصدير من خلال دمج التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في تحليل الأسواق والفرص التصديرية.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، حرص المؤسسة على دعم جهود الدولة المصرية في تعزيز الصادرات.
أشار الاعمى أن برامج المؤسسة، وعلى رأسها برنامج جسور التجارة العربية والأفريقية الذي يمثل منصة فعالة لربط المصدرين بالأسواق المستهدفة، معربًا عن تطلع المؤسسة إلى توسيع نطاق التعاون مع الجانب المصري خلال الفترة المقبلة.
كما أوضح أن تجربة البعثات التجارية أثبتت نجاحها في فتح أسواق جديدة وزيادة التبادل التجاري، مؤكدًا الاهتمام بإعادة تفعيل هذه المبادرات والتوسع فيها جغرافيًا، إلى جانب تصميم برامج تمويلية مخصصة لكل مشروع بما يحقق أعلى كفاءة في استخدام الموارد ويدعم نمو الصادرات المصرية.
فيما قال وزير الاستثمار، “الوزارة تعمل على إطلاق مختبر تنظيمي في مراحله النهائية، يهدف إلى إتاحة قاعدة بيانات متكاملة تضم البيانات المتاحة لدى الجهات المعنية، بما يشمل الجهات الرقابية وصناديق دعم الصادرات وهيئات تنظيم المعارض، على أن يعتمد على نماذج تحليل متقدمة لربط الفرص التصديرية بالأسواق المستهدفة، بالتعاون مع جهاز التمثيل التجاري، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة”.
وفق فريد، “المختبر التنظيمي سيشكل منصة متكاملة لتحليل الفرص التصديرية وتوجيه المصدرين، ما يعكس توجهًا جديدًا نحو توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة التجارة الخارجية”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا