رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

على وقع ضغوط التضخم.. خبراء يرجحون تثبيت الفائدة في اجتماع “المركزي” المقبل 

البنك المركزي - معدل التضخم - صكوكًا - تجديد - مصرفيون - ميزان المدفوعات

كتبت – ندى عادل

تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر انعقاده الخميس المقبل، وسط حالة من الترقب لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية العالمية.

يميل غالبية الخبراء والمحللين الذين تحدثت إليهم “إيكونومي بلس” إلى ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع اتجاه البنك المركزي لتبني سياسة الانتظار لحين اتضاح تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة وتحركات سعر الصرف والتوترات الجيوسياسية على معدلات التضخم.

توقع منصف مرسي، العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بـ”سي آي كابيتال”، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل، خاصة بعد تحسن قراءة التضخم في أبريل مقارنة بشهر مارس، مشيرًا إلى أن البنك المركزي قد يفضل اتباع سياسة “الانتظار والترقب”، في ظل استمرار سعر الفائدة الحقيقي عند مستويات تتجاوز 5% واستمرار مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية.

من المرجح أن يرتفع متوسط معدلات التضخم في مصر خلال العام المالي الحالي 2026 ليتراوح بين 16% و17%، بما يتماشى مع توقعات البنك المركزي المصري، أضاف مرسي مشيرًا إلى إمكانية تراجع المعدلات خلال الربع الأخير من العام إلى مستويات تتراوح بين 14.8% و15.2%.

ضغوط التضخم مستمرة 

أوضح مرسي في تصريحات لـ”إيكونومي بلس” أن شهر مايو الحالي قد يشهد ارتفاعًا جديدًا في معدلات التضخم نتيجة زيادة أسعار باقات الهواتف المحمولة وخدمات الإنترنت، وهو ما سيكون له تأثير سلبي على معدلات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

سيؤدي استمرار أسعار البترول العالمية عند مستويات تتجاوز 95 و100 دولار للبرميل لفترات أطول، إلى زيادة أسعار المنتجات البترولية محليًا، خاصة السولار، الأمر الذي سينعكس على ارتفاع معدلات التضخم في الشهور المقبلة، أضاف مرسي.

تابع: الزيادات الأخيرة في أسعار الطاقة كان لها تأثير واضح على بيانات التضخم خلال شهر مارس، واستمر جزء من هذا التأثير في أبريل، إلا أن تراجع أسعار الخضروات والفاكهة والدواجن ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتحسين قراءة التضخم خلال الشهر الماضي.

خلال أبريل الماضي تباطأ معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 14.9% من مستوى 15.2% المسجل في مارس.

أكد رئيس قطاع البحوث بـ”سي آي كابيتال” أن ارتفاع سعر صرف الدولار سيكون له تأثير سلبي إضافي على التضخم خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن توقعات سعر الصرف للعام الجاري كانت تدور حول مستويات 47 و48 جنيهًا، بينما وصل الدولار حاليا إلى 53 جنيهًا.

مراجعة محتملة لمستهدف التضخم 

من جانبه قال مصطفى شفيع، خبير الاقتصاد وأسواق المال، إنه من المتوقع أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل، موضحًا أن خياري الخفض أو الرفع يبدوان مستبعدين في الوقت الراهن.

“لا تزال معدلات التضخم، رغم تراجعها الطفيف، عند مستويات مرتفعة نسبيًا، فضلًا عن استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وهو ما يدعم اتجاه الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول”، أضاف شفيع.

أشار إلى صعوبة التأكيد على إمكانية تحقيق مستهدفات البنك المركزي للتضخم عند 7% (±2%) في ظل الأوضاع الحالية، متوقعًا أن يشهد النصف الثاني من العام مراجعة محتملة لمستهدفات التضخم إذا استمرت الضغوط الاقتصادية.

كما توقع فرج عبد الحميد، نائب رئيس بنك المصرف المتحد، أن يكون تثبيت أسعار الفائدة هو القرار الأقرب والأكثر ترجيحًا خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، موضحًا أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يمثل الخيار الأكثر حذرًا في الوقت الراهن، بما يحقق قدرًا من التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.

ضغوط التوترات الجيوسياسية

في السياق ذاته، توقعت الدكتورة شيماء وجيه، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والخبيرة المصرفية، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية العالمية.

قالت وجيه إن ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار السلع الاستهلاكية يدعمان اتجاه الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرة إلى أن التطورات والأحداث العالمية الحالية قد تؤثر على مستهدفات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من عام 2026.

وأضافت أن التوترات الجيوسياسية تنعكس بصورة مباشرة على أسعار المحروقات والسلع والخدمات، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

خيار رفع الفائدة على الطاولة

في المقابل، رأى ماجد فهمي، رئيس بنك التنمية الصناعية السابق، أن لجنة السياسة النقدية تواجه حاليًا خيارين خلال اجتماعها المقبل، يتمثلان في تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، متوقعًا أن يميل البنك المركزي إلى زيادة الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و1.5%.

أوضح أن عددًا من البنوك اتخذ بالفعل خطوات استباقية عبر رفع العائد على الشهادات الادخارية، في إشارة إلى توقعات باستمرار الضغوط التضخمية، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والخدمات سيدفع معدلات التضخم إلى الصعود خلال الفترة المقبلة.

“الزيادة الحالية في معدلات التضخم لا ترتبط بخلل في آليات العرض والطلب، بقدر ما تعكس تأثيرات خارجية وتكاليف تشغيلية متصاعدة”، أضاف فهمي مشيرًا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا للحفاظ على جاذبية السوق المحلية للأموال الساخنة (الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين والأسهم).

كانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قررت في اجتماع أبريل تثبيت سعر الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية