رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“بلومبرج”: ناقلات إماراتية وقطرية تواصل عبور مضيق هرمز “متخفية”

مضيق هرمز - عودة إنتاج النفط - فتح

تواصل ناقلات نفط وغاز تابعة للإمارات وقطر عبور مضيق هرمز “متخفية” بدون أن ترصدها القوات الإيرانية أو السفن الأمريكية، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

وفقا لبيانات جمعتها وكالة “بلومبرج”، نجحت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، في نقل شحنات النفط والغاز من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية عبر عمليات عبور وُصفت بـ”السرية” في مضيق هرمز.

تعتمد “أدنوك” على أسلوب يضمن عبور ناقلاتها “متخفية” حيث تقوم هذه الناقلات بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي أثناء عبورها مضيق هرمز، ما يسمح بمرورها دون الكشف عن مساراتها بصورة مباشرة أو رصدها، وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لوكالة “بلومبرج”، إلى جانب بيانات تتبع السفن.

تُعد “أدنوك” من بين أكثر المنتجين نجاحًا في الحفاظ على تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط إلى عملائها، مقارنة بمنتجين آخرين وشركات تجارة سلع عالمية واجهوا صعوبات بسبب اعتمادهم على ناقلات مستأجرة وتحفظ ملاك السفن تجاه المخاطر المرتبطة بالمنطقة.

تستخدم الشركة أسطولًا تديره شركة “Navig8″، التي تمتلك ذراع الشحن والخدمات اللوجستية التابعة لـ”أدنوك” حصة الأغلبية فيها، إلى جانب مجموعة “Wanhua Chemical Group”، ويضم الأسطول ناقلات للنفط الخام والمنتجات البترولية النظيفة وناقلات للغاز الطبيعي المسال.

لم تكن “أدنوك” وحدها في هذا المسار، إذ واصلت قطر أيضًا تصدير الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة بصورة غير معلنة، وفق بيانات تتبع السفن.

رُصدت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “الريان” شمال مسقط متجهة إلى الصين، بعد عبورها مضيق هرمز، بينما كانت قد أوقفت بث إشارتها منذ 22 مايو أثناء رسوها قرب محطة رأس لفان القطرية للتصدير.

تعكس هذه التحركات حجم الضغوط التي يواجهها المنتجون للحفاظ على تدفقات الإمدادات إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل محدودية سعات التخزين واستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

قال مات رايت، كبير محللي الشحن في شركة “كيبلر” للاستخبارات، إن انسحاب الإمارات من “أوبك” بداية مايو منح “أدنوك” مرونة أكبر لتحمل المخاطر المرتبطة بعمليات التصدير عبر مضيق هرمز.

فيما رفضت “أدنوك” التعليق على تحركات سفنها أو مساراتها، أكدت مصادر مطلعة أن الشركة تعتمد على رحلات نقل مكوكية، حيث تعود السفن سريعًا إلى الخليج العربي لتحميل شحنات جديدة، قبل نقل الحمولة إلى ناقلات العملاء قبالة الفجيرة أو صحار أو التوجه إلى الساحل الغربي للهند.

وأوضحت المصادر أن هذا النموذج يسمح للشركة بالاستفادة من قرب مواقع تحميل النفط والمنتجات البترولية من مضيق هرمز، مثل جزيرة زركوه التي تُشحن منها خامات مثل “زاكوم العلوي”، ومصفاة الرويس التي تُصدر النفتا وغاز البترول المسال.

كما صدّرت “أدنوك” ثلاث شحنات على الأقل من الغاز الطبيعي المسال باستخدام عمليات عبور سرية، كان أحدثها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية.

رغم نجاح بعض عمليات العبور، فإن أحجام التجارة لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، خاصة بالنسبة للغاز الطبيعي المسال، إذ لم يُرصد سوى سبع شحنات منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مقارنة بثلاث عمليات عبور يوميًا تقريبًا قبل اندلاع النزاع.

حاليا يصعب تحديد الحجم الفعلي لتجارة النفط والغاز العابرة من مضيق هرمز بسبب تزايد لجوء السفن إلى إيقاف أجهزة التتبع كإجراء احترازي، ما يجعل من غير الواضح أحيانًا ما إذا كانت السفن تعبر عبر المسار القريب من عمان أو المسار الشمالي الخاضع لإشراف إيران.

تأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تصريحات مسؤولين أمريكيين إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق قد يعيد فتح مضيق هرمز بصورة طبيعية، رغم استمرار الخلافات بشأن ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“الإسكان” تمد فترة التقديم ضمن برنامج “الشراكة مع المطورين العقاريين” 15 يومًا إضافية

قررت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية مد فترة التقديم للمطورين...

منطقة إعلانية