رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

بلومبرج: تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز رغم تصاعد التوترات

انهيار

استعادت عمليات نقل النفط عبر السفن في مضيق هرمز نشاطها مجدداً بعد فترة من التباطؤ، ما ساهم في استمرار تدفق ملايين البراميل إلى الأسواق العالمية رغم تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وفق بلومبرج.

برز هذا النمط من النقل خلال ذروة الحرب باعتباره شرياناً حيوياً لبعض المنتجين، إذ تُستخدم سفن صغيرة لنقل شحنات النفط من داخل الخليج العربي إلى سفن أكبر خارج مضيق هرمز، قبل مواصلة الرحلة إلى المشترين حول العالم. وتُجرى بعض هذه العمليات مع إغلاق أجهزة التتبع لتجنب الرصد.

رغم استمرار تدفقات النفط عبر المضيق عند مستويات أقل من تلك المسجلة قبل اندلاع الحرب، فإن الكميات التي تمكنت من العبور ساعدت في تهدئة المخاوف من قفزة حادة في أسعار النفط.

عاد نشاط النقل البحري للارتفاع خلال الأيام الأخيرة بعد تراجعه في وقت سابق من الشهر الجاري، إثر انهيار وقف إطلاق النار المؤقت وتعرض عدد من السفن لهجمات.

قال مصدران مطلعان إن شركتين على الأقل تعملان في نقل النفط عبر المضيق أصبحتا تنقلان كميات تقترب من مستويات ما قبل تصاعد الأعمال العسكرية، التي دفعت أسعار خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي. وقبل اتفاق السلام المؤقت في يونيو، كانت التقديرات تشير إلى عبور ما بين 4 و7 ملايين برميل يومياً عبر هذه العمليات.

رغم عدم توافر بيانات دقيقة عن حجم التدفقات الحالية، فإن هناك مؤشرات على تحسنها، إذ بدأ بعض مشتري النفط الخليجي في استلام شحنات كانت قد تأخرت بسبب الاضطرابات.

الأقمار الصناعية ترصد زيادة عمليات النقل

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية التابعة لبرنامج “Sentinel-1” التابع للاتحاد الأوروبي ارتفاع عدد عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى بالقرب من ميناء صحار العُماني، حيث رُصدت سبعة أزواج من السفن الخميس، بينها أربع سفن عملاقة قادرة على نقل نحو 8 ملايين برميل مجتمعة، مقارنة بزوجين فقط في 21 يوليو.

سجلت عمليات مماثلة أيضاً بالقرب من ميناء الفجيرة في خليج عُمان خلال الأيام الماضية، بحسب بيانات الأقمار الصناعية.

حلول بديلة لتجاوز المخاطر

لجأ المنتجون إلى هذه الآلية بسبب استمرار تردد العديد من ملاك الناقلات في عبور مضيق هرمز، مع اعتماد بعض الموردين على أساطيلهم الخاصة أو توقيع عقود طويلة الأجل لضمان وصول النفط إلى الأسواق.

ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر جولة القتال الجديدة في المنطقة على حركة الشحن. فقد تراجعت عقود خام برنت إلى ما يقرب من 80 دولاراً للبرميل مع ظهور مؤشرات على تهدئة الأوضاع، قبل أن ترتفع مجدداً عقب هجوم على قاعدة عسكرية في الأردن ورد الولايات المتحدة عليه.

يمثل مضيق هرمز شرياناً أساسياً لسوق الطاقة العالمية، إذ كان ينقل قبل الحرب نحو 20 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل خُمس الإمدادات النفطية العالمية، رغم أن بيانات الأقمار الصناعية تشير إلى بقاء مستويات تحميل النفط في بعض الدول أقل من مستويات ما قبل الحرب.

فيما قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الجيش الأمريكي يواصل مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، مشيراً إلى أن نحو 13 مليون برميل يومياً تغادر منطقة الخليج، نصفها عبر مضيق هرمز والنصف الآخر عبر خطوط أنابيب بديلة.

أضافت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية ساعدت منذ أوائل مايو في تأمين عبور نحو 500 مليون برميل من النفط عبر المضيق، بما يعادل نحو 5.6 مليون برميل يومياً خلال تلك الفترة.

شحنات مؤجلة تصل إلى المشترين

في مؤشر آخر على تعافي التدفقات، قال أشخاص مطلعون إن شركتين نفطيتين على الأقل تسلمتا خلال الأيام الماضية شحنات خارج مضيق هرمز كانت قد عبرت الممر البحري بعد أسابيع من التأخير.

تتضمن هذه الشحنات بصورة رئيسية خامات من الإمارات العربية المتحدة، سبق شراؤها في مناقصات طرحتها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لخامها البحري، فيما تسبب التأخير في تحمل بعض المشترين تكاليف إضافية نتيجة بقاء السفن المستأجرة في الانتظار لفترات أطول.

كما أظهرت بيانات الشحن أن ذراع النقل البحري التابعة لـ«أدنوك» استأجرت ناقلة وقود لاستلام شحنة من عملية نقل بين سفينتين قرب ميناء صحار خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لنقلها إلى آسيا، في إشارة إضافية إلى استمرار نشاط عمليات النقل.

وقال متحدث باسم «أدنوك»: “لا نعلق، وفقاً لسياسة الشركة، على مواقع سفننا أو تحركاتها أو مساراتها.”

استمرار صعوبة تتبع التدفقات

كما استخدمت دول أخرى في المنطقة أسلوب النقل بين السفن لإخراج شحنات النفط من الخليج منذ اندلاع الحرب، في حين تواصل بعض الناقلات رحلاتها مباشرة إلى المشترين بعد عبور مضيق هرمز دون الحاجة إلى عمليات نقل وسيطة.

مع ذلك، أشارت بلومبرج إلى أنه يبقى تتبع التدفقات الفعلية أمراً معقداً بسبب إبحار العديد من السفن مع إيقاف أجهزة التتبع، إلا أن البيانات تشير إلى أنه عقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، عبر نحو 18 مليون برميل في يوم واحد، مدفوعاً بخروج كميات كبيرة كانت عالقة داخل الخليج مع بداية الحرب.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بلومبرج: تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز رغم تصاعد التوترات

استعادت عمليات نقل النفط عبر السفن في مضيق هرمز نشاطها...

منطقة إعلانية