اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، على ضرورة تعميق التعاون التجاري والاقتصادي بين بلديهما وإقامة مشروعات صناعية مشتركة في القطاعات ذات الأولوية.
وأكد الرئيسان، في بيان مشترك اليوم الأحد، التزامهما بتعميق التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي من خلال الاستفادة من الإمكانات والفرص الكبيرة المتاحة لدى البلدين، وتوسيع النفاذ إلى الأسواق، وتيسير انخراط مجتمع الأعمال والاستثمارات، وتعزيز فعالية اللجنة التجارية المشتركة، والمضي قدماً في مشروعات التصنيع المشتركة في القطاعات ذات الأولوية.
خلال البيان، رحب الرئيسان بالتقدم الملموس في دفع التعاون الاستراتيجي بين مؤسسة “دانانتارا” الإندونيسية وجهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، بما يعكس التزامهما المشترك بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية الثنائية.
وشجع الرئيسان المؤسستين على البناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها، ودفع فرص الاستثمار المشتركة قدماً، وتوسيع التعاون ليشمل قطاعات استراتيجية أخرى، بما في ذلك البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأعمال الزراعية.
كما أكد البيان على أن خطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية بين مصر وجمهورية إندونيسيا، التي تم الاتفاق عليها خلال الزيارة، تعكس التزام البلدين بالمضي قدماً في تنفيذ شراكتهما الاستراتيجية.
ورحب الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي بما تشهده العلاقات الدفاعية والأمنية بين البلدين من تطور راسخ قائم على التعاون المتبادل، واتفقا على تعميقها وتوسيع نطاقها بما يعزز القدرات الوطنية لكلا البلدين.
كما اتفق الرئيسان على تعزيز العلاقات بين الشعبين من خلال توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب، بما في ذلك الشراكات الأكاديمية والمؤسسية، وبرامج التبادل الطلابي والمدرسي، وإطلاق شراكة جديدة لبناء القدرات والتعاون الفني عبر وضع إطار للبرامج المتفق عليها بصورة متبادلة، بما يتيح الاستفادة من القدرات المشتركة وتحقيق الأهداف التنموية المتقدمة.
في هذا الإطار رحب الرئيس برابوو بقرار جامعة الأزهر، الصادر في نوفمبر 2025، والخاص بإدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، مشجعاً على مواصلة تعزيز التعاون في مجال تعليم اللغة العربية في إندونيسيا.
وأكد الرئيسان أهمية ضمان سلامة ورفاهية مواطني كل من البلدين، وشجعا على تعزيز التعاون بين الجهات المختصة في المسائل القنصلية وتقديم المساعدة اللازمة، وفقاً للقوانين واللوائح الوطنية المعمول بها.
في ضوء التحديات الجيوسياسية والعالمية الراهنة، شدد الرئيسان على أهمية تحقيق قدر أكبر من التقارب الاستراتيجي والتنسيق الوثيق بين إندونيسيا ومصر في المحافل متعددة الأطراف والإقليمية.
فيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الخليج، أعرب الرئيسان عن بالغ القلق إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي.
ودعوا إلى خفض التصعيد بصورة فورية، وإلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف. كما أكدا أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.
جاء هذا البيان في ختام زيارة دولة أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر 2026.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا