كتب: حمزة الشويخي
تستهدف وزارة السياحة المصرية تنفيذ خطط ترويجية وتسويقية في 23 سوقاً رئيسية حول العالم خلال العام المالي 2026-2027، عبر رفع المخصصات المالية إلى نحو 60 مليون دولار مقابل 30.7 مليون دولار في العام المالي الماضي، بنمو نسبته 95.4%.
وتضم الأسواق الرئيسية التي تعمل مصر على تكثيف نشاطها فيها لزيادة التدفقات السياحية: روسيا، وألمانيا، والسعودية، وبولندا، وإيطاليا، وبريطانيا، وأميركا، وفرنسا، والتشيك، والصين، وهولندا، وتركيا، وكازاخستان، ورومانيا، والنمسا، وسويسرا، وإسبانيا، والهند، بحسب وثيقة حكومية اطلعت عليها “ايكونومي بلس”.
تستند خطة الترويج لهيئة تنشيط السياحة، الذراع التسويقية لوزارة السياحة والآثار، على الأنشطة المهنية مع الشركات B2B. وتبلغ النفقات المخصصة لها خلال العام المالي الجديد الذي يبدأ مطلع يوليو المقبل نحو 36.5 مليون دولار، مقابل 19.3 مليون دولار خلال العام المالي الجاري.
وتشمل هذه الأنشطة، المعارض الدولية، والحملات المشتركة مع منظمي الرحلات، والرحلات التعريفية، والقوافل السياحية، والإعلانات في الأسواق الدولية، والمؤتمرات، وورش العمل الخارجية، والتدريب الإلكتروني، وأنشطة مهنية دولية أخرى.
وأوضحت الوثيقة، أن المشاركة في المعارض الدولية توفر فرصاً قوية للقاء عدد كبير من منظمي الرحلات وشركات السياحة والطيران وصناع القرار، بما يتيح الوصول إلى جمهور لا يمكن التواصل معه بشكل منفرد خارج هذه المعارض.
كما تشمل تنفيذ حملات إعلانية مشتركة مع منظمي الرحلات في الأسواق السياحية المستهدفة، بهدف البيع المباشر لعطلات مصر، ويتم خلالها استخدام أقوى وأسرع الأدوات التسويقية والترويجية لضمان الوصول إلى الجمهور المستهدف في كل سوق.
الوصول المباشر للسائح
وتعتزم الهيئة تنفيذ أنشطة جماهيرية تتضمن شراء مساحات إعلانية، والترويج على مواقع البحث والحجز الإلكتروني، وأنشطة العلاقات العامة، وإدارة صفحات التواصل الاجتماعي.
وتبلغ النفقات المستهدفة لهذا المحور نحو 23.5 مليون دولار، مقابل 11.4 مليون دولار بنمو يتجاوز 100% عن نفقات العام المالي الجاري.
ويعتمد هذا المحور على استراتيجية مرنة تتناسب مع المتغيرات السوقية المستمرة والأحداث العالمية، عبر محتوى ترويجي ديناميكي يغطي المناطق والمنتجات السياحية والأثرية الجديدة، والأحداث الحية، والأنشطة السياحية التي تُمارَس في هذه الأماكن.
تخصيص 500 مليون جنيه للترويج الداخلي
وتمتد عمليات الترويج والتسويق داخل مصر أيضاً، مع تخصيص نفقات بقيمة 500 مليون جنيه خلال العام المالي المقبل، بنمو 56.5% عن العام الجاري. وتهدف إلى إبراز المنتجات السياحية التي يتميز بها المقصد المصري، من خلال المشاركة في المعارض المتخصصة، واستضافة المؤتمرات والمشاهير والإعلاميين المهتمين بهذه المنتجات، وتنفيذ حملات إعلانية تركز على سياحة السفاري واليخوت والغوص والمؤتمرات والجولف.
الأرقام تدعم الخطة
وسجلت التدفقات السياحية الوافدة إلى مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح بنمو 20.5%، فيما بلغت خلال أول 3 أشهر من 2026 نحو 4.5 مليون سائح بنمو 15.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال مصدر إن مضاعفة نفقات خطة الترويج والتسويق خلال العام المالي المقبل، يأتي بالتزامن مع استهداف تحقيق معدل نمو سنوي يفوق 20% والوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2030.
وأضاف: “تم اختيار 23 سوقاً رئيسية في الخطة بعناية للتنويع بين الأسواق الجديدة مثل الهند والصين وكازاخستان، والأسواق التقليدية في شرق وغرب أوروبا والمنطقة العربية ممثلة في السعودية”.
وأوضح أن مصر لديها فرص سياحية واعدة خاصة في الصين والهند واليابان وبعض دول شرق آسيا الأخرى.
وأشار إلى أن أسواق شرق وجنوب آسيا وإسبانيا وكندا وأميركا تُعد المستهلك الأكبر لسياحة المزارات الأثرية في مصر، خاصة في الأقصر وأسوان، مع توقع تدفقات كبيرة منها لزيارة منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير بعد التسويق المكثف لهما مؤخراً.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا