ملفات

سوق العمل فى مصر.. نمو محدود فى مواجهة البطالة

تعتبر أزمة البطالة من أكبر التحديات التى تواجه الاقتصاد المصرى فى ظل النمو المستمر للسكان وعدم ملائمة أنظمة التعليم المختلفة لمتطلبات سوق العمل

«بيت.كوم» يرسم خريطة التوظيف المحلى
البحث عن راتب أفضل السبب الأبرز لترك الوظائف يليه التقدير المعنوى العاملون بقطاعى الكهرباء والغاز الأعلى أجراً
رسمت البيانات التى جمعها موقع «بيت.كوم» ملامح سوق العمل فى مصر، وبرز قطاع الاتصالات كأكثر القطاعات توظيفاً للخريجين الجدد بوزن نسبى %20، يليه قطاع الإعلانات والتسويق والعلاقات العامة %18، وقطاعى البنوك والتمويل وتجارة التجزئة %17.
وقال %63 من العينة إن القطاع الحكومى فى مصر جذاباً، فى حين أن %27 ظلوا محايدين، ورأى %14 أن العمل بالحكومة ليس هدفاً.
ووفقاً لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فإن %98.8 من العاملين فى القطاع الحكومى و%96.3 من العاملين فى قطاع الأعمال العام لديهم عقود رسمية، فى حين أن هذه النسبة تتراجع إلى %75 فى القطاع الاستثمارى و%31.25 من العاملين لدى القطاع الخاص.
وكشفت العينة، أن %23 من الذين قاموا بتغيير وظائفهم خلال العامين الماضيين كانوا يرغبون فى الحصول على رواتب أفضل، و%17 لعدم الحصول على التقدير المناسب، وبالنسبة نفسها إرضاءً لطموحهم بالعمل داخل قطاع آخر.
ووفقاً لبحث القوى العاملة فإن متوسط الأجر اليومى للعاملين فى مصر يصل إلى 78.7 جنيه، فى حين أن متوسط عدد الساعات العمل الأسبوعية 45 ساعة.
ويحصل العاملين فى قطاع الكهرباء والغاز على أعلى متوسط أجر يومى مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى عند 109.3 جنيه بمتوسط ساعات عمل أسبوعية 45.4 ساعة، يليه موظفى المنظمات الدولية والسفارات والقنصليات الاجنبية بنحو 108.3 جنيه نظير 50 ساعة عمل أسبوعية فى المتوسط.
ويصل أجر العاملين فى الوساطة المالية والتأمين إلى 96.9 جنيه يومياً مقابل 43 ساعة أسبوعياً، والنقل والتخزين 91.8 جنيه بحوالى 48.9 ساعة، والعاملين فى الإدارة العامة والدفاع 89.8 جنيه بمتوسط 42.7 ساعة أسبوعياً، والمشتغلين فى قطاع التشييد والبناء 89.2 جنيه نظير 43.5 ساعة عمل فى الأسبوع، وبلغ متوسط أجور المشتغلين فى الفنون وأنشطة التسلية والإبداع 88.3 جنيه يومياً مقابل 43 ساعة عمل أسبوعياً.
وتنخفض متوسطات الأجور اليومية لأدنى مستوى عند 64.3 جنيه للعاملين فى خدمة الأفراد والمنازل بمتوسط ساعات هو اﻷطول عند 51.8 ساعة، يليهم العاملين فى تجارة الجملة والتجزئة بـ66.9 جنيه بمتوسط ساعات أسبوعية 50.2 ساعة، ثم القطاع الصحى بنحو 69.2 جنيه بمتوسط 43.9 ساعة فى الأسبوع.
وفى الوقت نفسه، يفكر %45 من عينة الاستطلاع بتغيير وظائفهم، و%35 مازالوا غير متأكدين، و%20 فقط لا يريدون التغيير، وجاءت قطاعات البتروكيماويات والنفط والغاز على رأس القطاعات التى يفضل المستطلعون الذهاب إليها، يليها قطاع البنوك والتمويل ثم قطاع تقنية المعلومات والتجارة الإلكترونية.
وقال التقرير، إن %41 و%39 من العينة على الترتيب يروا أن قطاعات الإعلان والدعاية، والبنوك، تجذبان أفضل الكفاءات يليه قطاع الاتصالات، والبضائع الاستهلاكية بنحو %24 وتقنيات الحاسب الآلى بنحو %23، فى حين يرى %9 فقط من العينة أن المواصلات والسفر والمؤسسات الخيرية يجذبون الكفاءات.
ورأى %45 من العينة أن قطاع الدعايا والإعلان هو الأكثر جذباً للكفاءات من الإناث يليه البنوك والتمويل بحسب %40 من المصوتين، و%30 رأوا أن قطاع الفنادق مناسب أكثر للسيدات.
واحتل قطاع الزراعة صدارة القطاعات الاكثر تشغيلاً للعمالة بعدما استطقب %20.5 من العمالة بنهاية الربع الأول من العام الجارى بإجمالى 5.356 مليون متشغل، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنحو 3.678 مليون مشتغل تمثل %14.1 من إجمالى العمالة.
وجاء قطاع الصناعات التحويلية ثالثاُ بإجمالى توظيفات تصل إلى 3.371 مليون مشتغل تعادل %12.9 من إجمالى العمالة ثم قطاع التشييد والنباء الذى يعمل فيه نحو 3.289 مليون عامل تمثل %12.6 من العمالة، واخيراً قطاع النقل والتخزين بنحو %7.5 من العمالة بواقع 1.97 مليون مشتغل.

الشركات تبحث عن عمالة جديدة خلال 2018 و2019
%73 يشترطون إجادة التواصل بالعربية والإنجليزية للتعيين السوق يبحث عن كوادر تنفيذية بعد هجرة الخبرات للخارج
تدرس نسبة كبيرة من الشركات المصرية توظيف عمالة جديدة خلال العامين الجارى والمقبل، ضمن خطتها للتوسع فى السوق المحلى.
وأظهر استطلاع أجراه موقع «بيت.كوم»، أن %38 من الشركات المصرية ضمن عينة الاستطلاع تعتزم جذب موظفين جدد خلال العام الحالى.
وقالت %34 من الشركات إنها تدرس توظيف أشخاص جدد، و%20 تجد صعوبة فى تحديد قرارها حالياً، و%2 فقط من الشركات قررت عدم توظيف أى عمالة جديدة.
وقال الاستطلاع إن %47 من الشركات تنوى توظيف أقل من 5 عاملين، فى حين أن %25 منها ستقوم بتوظيف من 5 إلى 10 موظفين، و%10 من الشركات ستوظف من 11 إلى 20 موظفاً وينوى 3% فقط توظيف أكثر من 100 عامل.
وخلال عام 2019، فإن %47 من الشركات ذكرت أنها ستوظف عمالة إضافية، و%40 أوضحت أنها من المتحمل أن تستقطب موظفيين جدد، فى حين أكد %1 فقط أنها لن تقوم بأى تعيينات جديدة.
واعتمدت نتائج الاستفتاء الذى أجراه «بيت.كوم» على عدد من الشركات الخاصة متعددة الجنسيات والمملوكة للعائلات، والتى يتنوع حجم أعمالها ليشمل الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وكذلك عينة من الأفراد، تتماشى مع استهدافات الدولة وتوقعات المؤسسات العالمية لمعدلات البطالة فى مصر.
وتستهدف الحكومة تخفيض معدلات البطالة إلى مستويات من 10 إلى %11 بنهاية العام المالى المقبل، بعدما تراجعت إلى %10.6 خلال الربع الأول من العام المالى الجارى.
وفقاً للاستطلاع جاء منصب «عضو تنفيذى ثانى» على قائمة الوظائف الأكثر طلباً، وقال إن %45 من الشركات تنوى تعيين موظفين تنفيذين مبتدئين، يليه موظفين تنفيذين بخبرات متوسطة فى %30 من الشركات، ثم منسق أعمال فى %24 من العينة ثم مدير إدارى لدى %21 من الشركات.


وبرزت إحدى النتائج السلبية للتغيرات الاقتصادية فى مصر خلال العامين الماضيين، من خلال هروب الخبرات المصرية للعمل فى الدول الخارجية، خاصة فئة مديروا الأعمال.
وقال حامد الشيتى، رئيس مجلس إدارة مجموعة «شورى للكيماويات»، إن الفترة الماضية شهدت نقصاً فى كوادر الأعمال نتيجة التغيرات الاقتصادية.
أضاف أن نقص الكوادر أحد أكبر التحديات لمناخ الأعمال فى العامين الحالى والماضى، والعديد من الشركات تبحث عن كوادر لتولى مناصب قيادية لديها، لكنه قلما تجد ما يتناسب مع شروطها.
أوضح «الشيتى»، أن أغلب الكوادر خلال الفترة الماضية سافرت إلى الإمارات العربية المتحدة؛ لانفتاح السوق هناك بالمقارنة مع مصر، خاصة على مستوى الكوادر الفنية يليها الإدارية.
أشار إلى أن معظم الفئات الشابة من الكوادر ليست بالكفاءة المطلوبة، ولا تستطيع مواكبة تغيرات السوق بصورة سريعة، كما أن استيراد الكوادر من الخارج أمر صعب.


وقال إبراهيم نورالدين، رئيس مجموعة شركات «نورالدين للاستيراد والتصنيع»، إن عودة الكوادر من الخارج تحتاج لمزيد من الاستقرار فى مصر، خاصة من الناحية الاجتماعية.
أضاف أن التقلبات الاقتصادية الآخيرة بالتزامن مع تحرير سعر الصرف وغلاء المعيشة على جميع الفئات جعلت العديد من الكوادر يقبلون بالعروض التى تصل إليهم من الخارج، ومنهم أيضاً رجال أعمال.
وقال %64 من الشركات إنها عينت بالفعل موظفين فى الشهور الثلاثة الآخيرة من عام 2017، مقابل %13 فقط من العينة فى الشهور الستة السابقة لها.
وتشير بيانات مؤشر مديرى المشتريات المُعد من قبل بنك «الإمارات دبى الوطنى» إلى أن معدلات خسارة الوظائف ارتفعت بصورة كبيرة منذ تحرير سعر الصرف فى ظل سعى الشركات للسيطرة على الارتفاع فى تكلفة الإنتاج لكنها تباطأت منذ الربع الأخير من 2017.
وقال البنك فى تقرير حديث له إن الارتفاع التدريجى فى معدلات الاستهلاك الخاص؛ سيفتح المجال أمام رفع مستويات الإنتاج وتعيين موظفين جدد والوصول لمستهدفات الحكومة فى خفض معدلات البطالة، وخلق فرص عمل مستدامة فى القطاع الصناعى.
وتشير بيانات الاستفتاء السنوى لـ«بيت.كوم» إلى أن بكالوريوس التجارة وإدارة الأعمال أبرز المؤهلات العلمية المطلوبة عند التعيين لدى %38 و%29 من الشركات على الترتيب تليها مؤهلات الهندسة وعلوم الحاسب الآلى لدى %19 و%17 من العينة على التوالى.
وحددت الشركات عدداً من المهارات المطلوب توافرها لدى العمالة المستقبلية وجاء التواصل من خلال اللغتين العربية والإنجليزية شرط أساسى لدى %73 من أصحاب الأعمال يليه القدرة على التعاون مع فرق العمل كأولوية لدى %52 من الشركات، والقدرة على العمل تحت الضغط فى %49 منها، والإنتاجية عند %46 من العينة، والمظهر العام لدى %45 من أصحاب الأعمال، فى حين أن المهارات التقنية، والخبرة فى المجال ذاته أكد على ضروريتها %30 فقط من العينة.
وترى الشركات العاملة فى مصر أن المهارات الإدارية والمبيعات والتسويق هى الكفاءة المثلى التى يبحثون عنها دائماً.
وقالت علياء ممدوح، محلل بنك لدى الاستثمار «بلتون»، إن شكوى الشركات من عدم وجود خبرات مناسبة فى ظل البطالة المنتشرة بين حملة الشهادات المتوسطة والمؤهل العالى تؤكد الحاجة لتطوير التعليم لتأهيل الكفاءات.
أضافت: «يجب على الدولة التوجه نحو سياسة تراعى احتياجات سوق العمل والتخصصات، وتواكب التطورات فيه، خاصة مع الحاجة للتحول إلى تصدير الخدمات بجانب السلع الصناعية».
أشارت «ممدوح»، إلى أن العمالة تنقصها مهارات إدارة السيولة والخبرات الفنية والعلمية بخلاف عدم الإلمام بعلوم الإدارة.

المؤسسات الدولية ترفع توقعاتها لمعدلات التشغيل فى مصر
«العمل الدولية»: النمو لن يكفى للقضاء على البطالة والحل فى تصدير العمالة

«النقد الدولى»: يجب زيادة مشاركة القطاع الخاص فى خلق فرص العمل

«الإمارات دبى الوطنى»: قوة العمل تنمو بسرعة وستصل 80 مليون نسمة خلال 10 سنوات
توقعت عدد من المؤسسات الدولية انخفاض البطالة فى مصر خلال عامى 2018 و2019، لتصل فى المتوسط إلى %11.4 خلال العام الجارى و%10.8 العام المقبل، مقارنة بتوقعات سابقة قدرتها بـ%11.7 و%11.2 على الترتيب، وفقاً لاستطلاع مؤسسة «فوكس إيكونوميكس».
وقالت المنظمة الدولية للعمل والهجرة فى تقرير حديث لها أصدرته بالتعاون مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إن مصر ولفترة 30 سنة على الأقل لن تستطيع تحقيق معدل النمو الاقتصادى المطلوب لاستيعاب الأجيال التى ستتخرج من نُظم التعليم، ما يجعل الهجرة خارج البلد ضرورة لتجنب المستوى غير المستدام من الفقر والبطالة، فضلاً عن جميع العواقب الاجتماعية الاقتصادية الأخرى.
أضافت أنه بين عامى 2010 و2015 كان أداء سوق العمل غير كافٍ لاستيعاب النمو الديموغرافى، وبينما زاد السكان فى سن العمل بمعدل %1.3 سنوياً، زادت العمالة %0.9 فقط، ونتيجة لذلك ارتفعت البطالة أكثر من العمالة، بمتوسط معدلات سنوية تراوحت بين 200 و260 ألف فرد.
تابعت: «يوضح تحليل تدفقات الأجيال أنه بين عامى 2010 و2015 دخل ما يزيد على 2.4 مليون شاب ضمن السكان فى سن العمل و1.1 مليون فى القوى العاملة بشكل سنوى، ونجح حوالى 800 ألف فقط فى إيجاد عمل و%75 من تلك الأعداد حصلت على فرصتها بدلاً من الخارجين من سوق العمل بسبب التقاعد أو الوفاة أو الهجرة، وكانت المجموعة العمرية الرئيسية الداخلة هى 20 – 24 عاماً لتمثل %52.5 من القوى العاملة و%40.7 من العمالة».

توقعات المؤسسات الدولية لمعدل البطالة

وقالت المنظمة، إنه فى الوقت نفسه سيشهد عدد متزايد من البلدان فى أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية نقص هيكلى متزايد فى معروض العمالة والذى بحسب طبيعته وبُعده لن يمكن حله بواسطة آليات السوق، أو سياسات العمل الفاعلة، ما يعزز فرص التعاون المشترك بين مصر والبلدان النامية بصفة عامة من جهة ودول الاتحاد الأوروبى من جهة أخرى.
أضافت أن مصر خلال الفترة الماضية احرزت تقدماً ملحوظاً فى ملف الأجور، ولكن مازال هناك عناصر أخرى فى حاجة إلى بذل مزيد من الجهد من بينها آليات الوساطة المتاحة لتوفير فرص العمل وخدمات التوظيف، والتى تفتقر إلى كثير من التنسيق، مما يفسر الصعوبة التى يواجهها الشباب للحصول على فرص العمل فى مصر لعدم توافر المعلومات اللازمة.
وأشارت إلى أن الحكومة المصرية أصابت بتحديد القطاعات الواعدة فى رؤية 2030 وإدخال سياسات التوظيف فيها، وهو ما قامت به وزارة التخطيط بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، التى تدعم حالياً مشروع تطوير المراكز المهنية لتدريب الشباب.
وقال صندوق النقد الدولى، إن قوة العمل فى مصر ستستقبل قرابة 3.5 مليون شخص خلال السنوات الـ5 المقبلة ما يعنى ضرورة توفير 700 ألف وظيفة سنوياً، ما يعزز ضرورة المضى قدماً تجاه النمو الاحتوائى من خلال تعزيز دور القطاع الخاص فى خلق فرص العمل.
أضاف الصندوق، أن النمو خلال العقود الماضية فى مصر تميز بعدم كفاءة استخدام عوامل الإنتاج نتيجة مناخ المنافسة المشوه فى ظل سيطرة القطاع العام على عدد من القطاعات ما جعل معدلات الاستثمار تدور حول %15 من الناتج المحلى الإجمالى خلال الـ15 عاماً الماضية.
أوضح الصندوق، أن النموذج الاقتصادى لمصر وتركيزه على الاستثمارات الرأسمالية بعيداً عن الصناعات كثيفة العمال، ومواجهة الشركات الصغيرة الأكثر مرونة لصعوبات فى التعامل مع سوق العمل تحول دون استمرار نشاطها وتوفير فرص عمل كافية.
وذكر صندوق النقد الدولى أن معدلات النمو المستهدفة بين %5 و%6 خلال السنوات الخمس المقبلة ستكون قادرة على خفض البطالة %30، كما أن مزيد من الإصلاحات التى تزيل التمييز والاستفادة من الدعم للصناعات التى تعتمد على رؤوس الأموال بشكل كبير ستنعكس على مستويات التشغيل وستجعل فرصها أكبر فى النمو.
وقال أسعد عالم، المدير القطرى لمصر واليمن وجيبوتى بالبنك الدولى، فى ورقة نقاشية أصدرها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، إن توفير فرص عمل للشباب فى مصر يرتبط بشكل كبير بتوفير مجموعة من العوامل تجمع بين تحقيق التوازن على مستوى الاقتصاد الكلى وتوفير بيئة مواتية للاستثمار، وسوق عمل يحقق الكفاءة والتنافسية، ومنظومة تعليم مواتية وأخيراً تحقيق حماية اجتماعية.
أضاف أن رفع معدلات الادخار، وعدم الاعتماد على القروض، بات ضرورة، والدول التى حققت طفرات اقتصادية اعتمدت على الادخار المحلى مثل الهند، إلى جانب التوسع فى تطبيق مفهوم الشمول المالى وخلق مناخ داعم لريادة الأعمال.
وطالب الدولة بالاستثمار فى التعليم المستمر والمهارات المرتبطة بسوق العمل، ومعالجة التفاوت القائم فى مستويات التعليم، بالإضافة إلى الاهتمام بالحماية الاجتماعية للموظفين وبرامج ريادة الأعمال.
وتوقع بنك الإمارات دبى الوطنى فى تقرير حديث له، ارتفاع حجم القوى العاملة فى مصر إلى 80 مليون نسمة بحلول 2028، بسبب النمو المتسارع للسكان.
أضاف: «لكن هذه الزيادة بوسعها أن تكون ميزة وليس عبئاً حال بذل مزيداً من الجهد فى تحسين وضع القطاع الخاص وتمييز الصناعات كثيفة العمالة واستراتيجية قوية لتصدير السلع والخدمات».
وقالت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، إن حل أزمة البطالة يكمن فى زيادة معدلات الاستثمار، رغم أنه يمكن لمصر أن تخلق الكثير من فرص العمل فى مجالات الاقتصاد ذات الدخل الضعيف والمتدنى الإنتاجية، ولكن إذا كانت ترغب فى تنمية اقتصادية مستدامة وتوليد وظائف بأجور أفضل، فسوف تكون هناك حاجة إلى التحول نحو القطاعات الأعلى إنتاجية، مثل التصنيع.
أضافت أن خطة الحكومة لإعادة هيكلة شركات القطاع العام سترفع معدلات الادخار لدى تلك الشركات ويحد من حاجتها للتمويل الذى زاحم تمويلات القطاع الخاص طويلاً.
أوضحت أن مصر كافحت لجذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد فى السنوات الأخيرة، لكن البيئة التجارية السيئة، والتى تعد بين الأسوأ فى العالم وفقاً لتقارير ممارسة الاعمال حدت من تلك الجهود لكن الحكومة اتخذت خطوات جادة إصلاح تلك البيئة بإقرار قوانين الاستثمار والمنافسة والإفلاس وسوق المال ما سيؤدى لارتفاع تدريجى فى معدلات الاستثمار الأجنبى المباشر.

%74 من النساء العاملات تحت إدارة رجال
أظهر الاستفتاء الذى أجراه «بيت.كوم» عن وضع النساء فى سوق العمل المصرى، أن %74 من النساء فى مصر يعملون مع مديرين رجال، و%73 منهن لا يفضلن جنس معين للمدير، فى حين أن %24 يفضلون المدراء الذكور و%3 فقط يفضلن أن يكون المدير سيدة.
واستطلع «بيت.كوم» آراء 674 سيدة فى سوق العمل المصرى فى مجالات التعليم، والدعاية والإعلان، والتصميم، والهندسة، والبنوك والتمويل، والضيافة والفندقة، والتجارة، وتقنية المعلومات، واستشارات الأعمال.
ووفقاً للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء يوجد فى مصر 110.4 ألف سيدة متخصصة فى التشريع ومديرات وكبار مسئولين، معظمهم فى قطاعات الزراعة والتجارة، من إجمالى 2.704 مليون مسئول.
وعلى مستوى مصر قالت %67 من نساء العينة، إنهن يعملن عدد ساعات متساوى مع زملائهم الذكور فى العمل، فى حين أن %16 فقط وجدوا أنفسهم يعملن ساعات أطول.
وقال %50 من النساء ضمن العينة إنهن يحصلن على أجور متساوية مع الرجال، و%30 يشعروا أن أجورهم أقل.
ويجد %31 من النساء أن فرص الحصول على ترقية أقل بسبب جنسهم فى حين أن %55 يروا أن الترقية تعتمد على الخبرة والعمل، واستبعد %58 من المستطلعات حصولهم على أى مميزات فى العمل بناء على جنسهم.
ويرى %48 من النساء أن الحصول على وظيفة يعتمد على الخبرة والأداء ولا يعتمد على الجنس، فى حين أن %24 يروا أن حظوظهم أقل كونهم نساء.
وترى %35 من النساء أنهن يرتحن للعمل فى بيئة مختلطة لا تفصل بين الذكور والإناث، وبدرجة أقل أبدى %25 من النساء عدم انزعاجهم، وقال %30 من العينة أنهم لا يفكرون بالأمر.
وجاءت نتائج الاسطلاع متعارضة مع ترتيب مصر فى مؤشر الفجوة بين الجنسين الذى يعده المنتدى الاقتصادى العالمى وتحتل مصر فيه المركز 134 من 144 دولة.
وجاء المركز المتأخر نتيجة انخفاض الوزن النسبى وترتيب مصر فى 4 مؤشرات فرعية هى المشاركة الاقتصادية وإتاحة الفرص، والتعليم، والصحة، والتمكين السياسى.
وقالت المنظمة الدولية للعمل والهجرة فى تقرير حديث لها أعدته بالتعاون مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء، إنه رغم تحسن وضع المرأة فى سوق العمل بصورة متواضعة، لكن تواجدها ظل هامشياً وغاية فى الضعف، مقارنة بالرجل.
ووفقاً لما نقلته ورقة نقاشية للمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، قال أسعد عالم، المدير القطرى لمصر واليمن وجيبوتى بالبنك الدولى، إن مشاركة المرأة فى سوق العمل متحفظة.
وتوقع فى حال تساوى نسبة تشغيل المرأة فى دول منطقة الشرق الأوسط إلى نسبة تشغيل الرجال أن يرتفع الناتج المحلى الإجمالى فى تلك الدول بنحو %44، بالإضافة إلى تشغيل الشباب.
وتبلغ معدلات تشغيل الإناث فى مصر %16.9 مقابل %61.3 للذكور.
وتبرز بيانات النشرة السنوية للقوة العاملة لعام 2017، إن مصر بها 5.386 مليون سيدة عاملة منهم 1.4 مليون سيدة تعمل فى مشروعات بدون أجر داخل الأسرة خاصة فى الريف، و1.615 مليون متعطلة، لتصل معدلات البطالة إلى %23.1 بين الإناث مقابل %8.2 للذكور.
وفى الوقت الذى ارتفع فيع عدد المشتغلين من الشباب من 18.9 مليون بنهاية 2012 إلى 20.6 مليون بنهاية 2017، زاد عدد المشتغلات من النساء بنحو 700 ألف فقط ليرتفع إلى 5.38 مليون مشتغلة مقابل 4.66 مليون مشتغلة.
ويستوعب نشاط الزراعة واستغلال وقطع الأشجار وصيد الأسماك %36 من النساء العاملات بعدما بلغ عدد المشتغلات فيه 1.985 مليون سيدة، يليه قطاع التعليم بنحو %21 من خلال توظيف 1.14 مليون سيدة.

الأكثر مشاهدة

أسعار البترول ترسم مستقبل السياسة النقدية للبنوك المركزية الإفريقية

قالت وكالة أنباء «بلومبرج» إن انخفاض أسعار البترول يجبر البنوك...

كم يخسر العالم من التفرقة بين دخول الرجل والمرأة؟

حذر البنك الدولي من ارتفاع خسائر الدول الاقتصادية بسبب التفرقة...