رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
بنوك أخبار

تراجع قياسي لسحب السيولة من البنوك.. لماذا تلقى “المركزي” طلبات محدودة؟

البنك المركزي - 100 نقطة أساس - البنوك المركزية الإفريقية - استطلاع

كتبت – ندى عادل

أثار تراجع حجم السيولة التي سحبها البنك المركزي المصري من البنوك عبر عطاء السوق المفتوحة الثلاثاء الماضي إلى أدنى مستوى منذ أكثر من أربع سنوات، تساؤلات حول أسباب ضعف إقبال البنوك على إيداع فوائضها لدى البنك المركزي.

يرى مصرفيون ومحللون تحدثت إليهم “إيكونومي بلس”، أن انخفاض السيولة المسحوبة لا يعكس تراجعًا في سيولة القطاع المصرفي بقدر ما يشير إلى إعادة توجيه البنوك أموالها نحو قنوات استثمارية أكثر جاذبية، في مقدمتها أدوات الدين الحكومية وتمويل الشركات، مستفيدة من ارتفاع العوائد بالسوق وزيادة الطلب على الائتمان.

كما ساهم خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي (نسبة من إجمالي ودائع العملاء تلتزم البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي دون الحصول على فوائد) مطلع العام الجاري إلى 16% من 18% سابقا في توفير سيولة إضافية للبنوك، ما منحها مرونة أكبر في توظيف الأموال بدلاً من إيداعها لدى البنك المركزي عبر عطاءات قصيرة الأجل.

تراجع فاعلية “السوق المفتوحة”

من جهة أخرى أصبحت الضغوط التضخمية في الوقت الحالي ناتجة بصورة أكبر عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد وسلاسل الإمداد، وليس بسبب زيادة الطلب، ما يقلل من فاعلية أدوات سحب السيولة التقليدية في التأثير المباشر على الأسعار، قال محمد فؤاد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب لـ”إيكونومي بلس”.

أضاف أن تراجع وتيرة سحب السيولة قد يعكس تغيرًا في طبيعة السيولة داخل القطاع المصرفي، في ظل تضخم يغلب عليه طابع “جانب العرض”.
سحب البنك المركزي المصري الثلاثاء الماضي سيولة بقيمة 10.1 مليار جنيه من خلال عرضين فقط عبر عطاء السوق المفتوحة بعائد ثابت بلغ 19.5%، في أدنى مستوى لعمليات سحب السيولة منذ2021، في المقابل تراوح العائد على أحدث عطاء لأذون الخزانة بين 24.5% و25.07%.

جاذبية أدوات الدين

من جانبه، قال محمد عبدالعال عضو مجلس الإدارة بأحد البنوك، إن البنوك تعيد تقييم أفضل أوعية لتوظيف فائض السيولة لديها، موضحًا أن ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية مقارنة بعائد الكوريدور دفع جزءًا كبيرًا من السيولة نحو أذون وسندات الخزانة بدلًا من إيداعها لدى البنك المركزي.

أشار إلى وجود نشاط ملحوظ في تمويل الشركات الإنتاجية، ما أدى أيضًا إلى توجيه البنوك لجزء من السيولة المتاحة نحو الإقراض وتمويل الاقتصاد الحقيقي.
أكد عبدالعال أن تراجع سحب السيولة لا يرتبط بشكل مباشر بخفض او ارتفاع الفائدة، إلا إذا استمر لفترة طويلة بما يعكس ضغوطًا حقيقية على السيولة داخل الجهاز المصرفي.

ولفت إلى أن خفض البنك المركزي لنسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بنحو 2% من 18% إلى 16% في أول اجتماع له خلال العام الحالي، أسهم في ضخ سيولة إضافية داخل الجهاز المصرفي، ما وفر مرونة أكبر للبنوك في التوظيف والاستثمار سواء في الإقراض أو أدوات الدين الحكومية.

بدوره، قال معتز حامد المحلل المالي بأحد البنوك الحكومية لـ”إيكونومي بلس”، إن البنك المركزي اتجه خلال الفترة الأخيرة إلى إدارة السيولة عبر أدوات السوق المفتوحة بدلًا من الاعتماد الكامل على خفض أسعار الفائدة، في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدولار أمام الجنيه.

أضاف أن تقليل وتيرة سحب السيولة يهدف إلى الحفاظ على مستويات سيولة مناسبة داخل السوق ودعم النشاط الاقتصادي، مع استمرار السيطرة على التضخم دون اللجوء إلى تيسير نقدي واسع.

يوم الخميس الماضي، قرر البنك المركزي المصري تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض عند 19% و20% على الترتيب، وذلك للمرة الثانية على التوالي، وسط توقعاته بأن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من العام الجاري.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بلومبرج: مصر تستثمر الأهرامات للتحول إلى سياحة الفعاليات الترفيهية الكبرى

تسعى مصر لتحويل الأهرامات إلى مركز عالمي للفعاليات الكبرى، عبر...

منطقة إعلانية