رفعت وزارة الطاقة في بنجلاديش أسعار البنزين والسولار بالتجزئة بنسب تراوحت بين 10 و15%، في خطوة عزتها إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية وتراجع الإمدادات الناتج عن استمرار تداعيات حرب إيران، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
بموجب القرار الجديد، ارتفع سعر البنزين إلى 135 تاكا (ما يعادل نحو 1.10 دولار) للتر مقارنة بـ116 تاكا سابقًا، بينما سجل كل من الديزل والكيروسين زيادات مماثلة، ليصل سعر بيع لتر الديزل إلى 115 تاكا (ما يعادل 0.93 دولار) والكيروسين إلى 130 تاكا (ما يعادل 1.06 دولار).
يأتي هذا في وقت تواجه فيه بنجلاديش ضغوطًا متزايدة على احتياطيات النقد الأجنبي، وقالت السلطات إن الزيادة أصبحت “لا مفر منها” نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام، واضطرابات سلاسل التوريد، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، خاصة بعد موجة صعود حادة في أسعار النفط بفعل الحرب الأمريكية على إيران والتي بدأت منذ أكثر من سبعة أسابيع.
تعتمد بنجلادش بشكل كبير على استيراد الوقود لتلبية احتياجاتها المحلية، ما يجعلها من أكثر الدول تأثرًا بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، في ظل هشاشة احتياطياتها من النقد الأجنبي.
قرار السلطات في بنجلاديش لتحريك أسعار الوقود يأتي ضمن موجة أوسع من الدول التي أعادت تسعير الوقود المحلي لمواكبة ارتفاع أسعار النفط عالميًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي أثرت على أسواق الطاقة ودفعت برميل خام برنت لتجاوز عتبة الـ100 دولار في وقت سابق.
كانت التطورات في منطقة مضيق هرمز قد زادت من حالة عدم الاستقرار، بعد فرض قيود على حركة السفن، ما دفع ناقلات غاز طبيعي مسال إلى تغيير مساراتها، وسط مخاوف من احتمال إغلاق الممر الحيوي مجددًا، وهو ما يهدد تدفقات الطاقة العالمية.
في المقابل، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، إذ تراجعت بأكثر من 11% في جلسة الجمعة الماضية، حيث هبط خام “برنت” إلى 88.27 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس إلى 83.29 دولارًا، بعد تصريحات إيرانية أكدت إبقاء المضيق مفتوحًا أمام حركة السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، لكن طهران تراجعت عن هذا القرار لاحقا وقامت اليوم بمنع سفينتين من عبور الممر المائي الحيوي الذي يمر من خلاله 20% من حركة تجارة النفط والغاز عالميا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا