قررت الولايات المتحدة الأمريكية تمديد إعفاء النفط الروسي المنقول بحراً من العقوبات لمدة 30 يوماً إضافية، بهدف مساعدة الدول المعرضة لخطر نقص الطاقة بعد تعطل إمدادات النفط من الخليج.
رخصة مؤقتة لتخفيف أزمة الإمدادات، حسبما أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الاثنين.
قال بيسنت إن وزارة الخزانة أصدرت رخصة عامة جديدة بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق يوم السبت، بما يسمح بالوصول المؤقت إلى النفط والمنتجات البترولية الروسية العالقة على ناقلات النفط دون مخالفة العقوبات الأميركية المفروضة على شركات النفط الروسية الكبرى.
دول متضررة ضغطت لتمديد الإعفاء
بحسب مصدر تحدث لوكالة رويترز”، فإن عدة دول فقيرة وأخرى من بين الأكثر تضرراً من اضطراب الإمدادات من الخليج بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز، سعت إلى تمديد الإعفاء.
قال بيسنت في منشور عبر منصة إكس، إن التمديد سيوفر مرونة إضافية، وأن الولايات المتحدة ستعمل مع هذه الدول لتوفير تراخيص محددة حسب الحاجة، بما يساعد على استقرار سوق النفط الخام وضمان وصول الإمدادات إلى الدول الأكثر عرضة لنقص الطاقة.
إعادة توجيه الإمدادات ومنافسة الصين
أوضح وزير الخزانة الأمريكي أن الإجراء سيساعد في إعادة توجيه الإمدادات الحالية إلى البلدان الأكثر احتياجاً، بما يسمح لها بالتنافس مع الصين على النفط الذي كان خاضعاً للعقوبات سابقاً.
الإعفاء الثاني منذ مارس
تُعد هذه المرة الثانية التي تسمح فيها وزارة الخزانة الأمريكية بانتهاء مدة الإعفاء ثم تمديده لاحقاً.
كانت الوزارة قد أصدرت الإعفاء لأول مرة في مارس الماضي، في محاولة لتخفيف نقص إمدادات النفط والحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
رغم أن الخطوة لم تؤدِّ إلى خفض ملموس في أسعار البنزين، فإنها ساعدت الهند، التي كانت من أكبر مشتري الخام الروسي قبل تشديد العقوبات الأمريكية على شركات النفط الروسية، ضمن الضغوط المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
أسعار النفط تواصل الارتفاع
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، اليوم، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات، رغم تمديد إعفاء النفط الروسي. كما تأثرت الأسعار بتقرير إخباري إيراني أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني في إطار مفاوضات تتعلق بمحادثات السلام.
دعوات لتشديد العقوبات على إيران
قال بيسنت، الموجود في باريس لحضور اجتماع كبار المسؤولين الماليين في مجموعة السبع، إنه يسعى إلى دفع المجموعة والحلفاء الآخرين نحو فرض عقوبات أشد على إيران.
أضاف للصحفيين: “ندعو جميع دول مجموعة السبع، بل وجميع حلفائنا وبقية دول العالم، إلى الالتزام بنظام العقوبات حتى نتمكن من القضاء على التمويل غير المشروع الذي يغذي آلة الحرب الإيرانية وإعادة هذه الأموال إلى الشعب الإيراني”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا